الأزمة الراهنة في إثيوبيا .. سيناريوهات الصراع ومآلات الاستقرار الاقليمي في القرن الأفريقي
ملخص
تتفاقم الأزمة الإثيوبية بفعل الخلافات حول توزيع السلطة والثروة، وإدارة التنوع القومي، والعلاقة بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم. وتكشف المواجهات في تيغراي وأمهرة وأوروميا عن تعثر التسويات السياسية واستمرار المظالم التاريخية. وخلال عام 2026، ازدادت تعقيدات المشهد الأمني مع اتساع الاشتباكات وتغير الاصطفافات الميدانية. وتطرح الأزمة ثلاثة مسارات محتملة: استمرار الاستنزاف الداخلي، أو التسوية السياسية، أو اتساع الصراع إقليميًا. ويظل الاستقرار مرهونًا بإصلاح النظام الفيدرالي، ومعالجة مطالب الأقاليم، وتسوية النزاعات، بما يحفظ وحدة الدولة ويحد من تهديدات أمن القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
مقدمة
تتجه الأضواء مجددًا إلى إثيوبيا في ظل الأزمة السياسية والأمنية التي تشهدها، تتداخل فيها الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم حول توزيع السلطة والثروة، وحدود الحكم الذاتي، وإدارة التنوع القومي، فضلًا عن النزاعات المتعلقة بالأراضي والحدود الإدارية. وقد ازدادت تعقيدات المشهد خلال أكتوبر 2026، مع تجدد المواجهات في إقليم تيغراي، بما يهدد ترتيبات السلام الموقعة في بريتوريا عام 2022، بالتوازي مع استمرار القتال في أمهرة بين القوات الفيدرالية ومقاتلي فانو، وتصاعد المواجهات في أوروميا مع جيش تحرير أورومو.
كما زادت التحركات الرامية إلى تشكيل إدارة مؤقتة في تيغراي، وإعلان تحالف يضم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وست جماعات مسلحة أخرى، من الضغوط على الحكومة الفيدرالية، في وقت تتواصل فيه المخاطر الأمنية والإنسانية، بما في ذلك التقارير عن مقتل 60 شخصًا في هجومين بإقليم أوروميا. ولا تقف تعقيدات الأزمة عند حدودها الداخلية، إذ تتداخل مع التوترات الاقليمية، خاصة الخلافات مع إريتريا بشأن الوصول إلى البحر الأحمر، والنزاع حول سد النهضة مع مصر والسودان، والتوترات مع الصومال. وانطلاقًا من ذلك، تسعى هذه الدراسة إلى تحليل جذور الأزمة وتطوراتها، واستشراف سيناريوهات الصراع ومآلات الاستقرار في إثيوبيا والقرن الأفريقي.
جذور الأزمة وإعادة إنتاج الصراع
مرت إثيوبيا بتحولات سياسية عديدة منذ 28 مايو 1991، عقب سقوط نظام منغستو هيلا مريام وصعود الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي. فقد أجرى النظام الحاكم آنذاك إعادة هيكلة للدولة وفقًا لما يُعرف بـ "الفيدرالية الإثنية"، التي أُقرت دستوريًا عام 1995 كإطار لتنظيم العلاقة بين القوميات المختلفة وضمان حقوقها في الحكم الذاتي. إلا أن هذه الصيغة الدستورية لم تنجح في تسوية الخلافات التاريخية المتعلقة بهوية الدولة وطبيعة النظام السياسي وتوزيع السلطة والثروة، بل تعقدت الأوضاع بتداخل خلافات مستمرة على مؤسسات الدولة والأراضي والموارد والحدود الإدارية.
واستمرت المظالم السياسية والقومية لدى قطاعات من الأورومو والأمهرة، نتيجة الخلافات حول التمثيل السياسي والهوية الوطنية والنزاعات على الأراضي، ما أسهم في تعميق التوترات بين المكونات القومية وإضعاف التوافق حول طبيعة الدولة وتوزيع السلطة. ومع اتساع الاحتجاجات الشعبية في السنوات التي سبقت عام 2018، واجه الائتلاف الحاكم ضغوطًا متزايدة، أفضت إلى تولي آبي أحمد رئاسة الوزراء في العام نفسه. وأثار توليه المنصب آمالًا بإصلاح النظام السياسي ومعالجة الخلافات القومية، لكن الخلافات بشأن شكل الدولة وتوزيع السلطة بين الحكومة المركزية والأقاليم استمرت دون حل.
حرب تيغراي وغياب التسوية السياسية
اندلعت الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في نوفمبر 2020، بعد تصاعد الخلافات حول السلطة وشرعية المؤسسات السياسية ومستقبل النظام الفيدرالي. وخلال الحرب، ساندت قوى أمهرية الحكومة الفيدرالية، لا سيما في سياق النزاع على مناطق غربي تيغراي. ومع توقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، تراجعت حدة المواجهات، لكن الاتفاق لم يحسم الخلافات المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها والترتيبات الأمنية ومستقبل القوى المسلحة، ما أبقى أسباب التوتر قائمة.
وفي أبريل 2023، أثارت خطة الحكومة لإعادة هيكلة القوات الخاصة الاقليمية ودمجها في المؤسسات الأمنية النظامية مخاوف لدى قطاعات من الأمهرة بشأن قدرتها على حماية مناطقها ومصالحها، فتجددت المواجهات بين القوات الفيدرالية ومقاتلي فانو، وتحولت تدريجيًا إلى تمرد مسلح. وبالتوازي، استمر الصراع بين الحكومة الفيدرالية وجيش تحرير أورومو في أوروميا، في ظل الخلافات حول التمثيل السياسي ومطالب الحكم الذاتي وعلاقة الأورومو بالدولة المركزية.
وتكشف هذه التطورات عن تعدد أسباب الصراع داخل إثيوبيا؛ إذ ترتبط المواجهات في تيغراي بالخلافات السياسية والترتيبات الأمنية والمناطق المتنازع عليها، بينما تتصل الصراعات في أمهرة وأوروميا بمطالب التمثيل والحكم الذاتي ودور القوات المحلية. وعلى الرغم من اختلاف خلفيات هذه النزاعات، فإن استمرارها يعكس صعوبة التوصل إلى تسويات سياسية شاملة تعالج المظالم القائمة وتنظم العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم.
تطورات الميدان وتبدل موازين المواجهة خلال عام 2026
شهدت إثيوبيا تصاعدًا في المواجهات المسلحة خلال عام 2026، إذ سُجلت أكثر من 90 اشتباكًا في إقليم أمهرة يوم الانتخابات في 1 يونيو، كما ارتفع نشاط إحدى تشكيلات فانو في غرب أوروميا بنسبة 80% خلال الفترة من 1 يناير إلى 21 أغسطس، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وفي 19 أغسطس، أسفر كمين استهدف قافلة عسكرية عن مقتل 16 شخصًا على الأقل. وتعكس هذه الوقائع استمرار نشاط الجماعات المسلحة واتساع التحديات الأمنية أمام الحكومة الفيدرالية.
تجدد الحرب في تيغراي وانهيار ترتيبات السلام والاستقرار في إثيوبيا
تجددت المواجهات في إقليم تيغراي خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، بما هدد اتفاق بريتوريا للسلام الموقع في نوفمبر 2022. وشهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا أواخر سبتمبر، تخللته تطورات ميدانية مرتبطة بمطار ميكيلي، قبل أن تتجدد الاشتباكات بصورة أكثر حدة في 4 أكتوبر. واتهم رئيس الوزراء آبي أحمد الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بانتهاك اتفاق السلام، في حين عكست التطورات استمرار الخلافات بشأن الترتيبات الأمنية ومستقبل الإقليم.
وفي 16 أكتوبر، أعلن آبي أحمد تشكيل إدارة مؤقتة جديدة لتيغراي لمدة ستة أشهر، بهدف التحضير للانتخابات، واستعادة الخدمات العامة، وتسهيل عودة النازحين. لكن الخطوة جاءت وسط انقسام سياسي وأمني بشأن شرعية الإدارة الجديدة وقدرتها على فرض الاستقرار. وفي 23 أكتوبر، دعت الإدارة المؤقتة المقاتلين إلى نزع السلاح، بينما تعهد قائد عسكري من تيغراي بمواصلة المقاومة، وهو ما يكشف استمرار التباين بين المسار السياسي والتحركات العسكرية.
وتوضح هذه التطورات أن تشكيل إدارة مؤقتة أو بسط السيطرة على مواقع استراتيجية لا يكفي وحده لاستعادة الاستقرار؛ إذ يتطلب ذلك تنفيذ اتفاق السلام، والتوصل إلى تفاهمات بشأن الترتيبات الأمنية والمناطق المتنازع عليها، وتهيئة الظروف لعودة النازحين وإعادة بناء الثقة بين الأطراف.
تحولات بنية الصراع داخل الدولة الإثيوبية (تعدد بؤر التوتر)
تواجه إثيوبيا عقبات واضحة في تحقيق طموحاتها الاقليمية في ظل استمرار الاضطرابات الداخلية وتعدد بؤر الصراع المسلح، حيث تتزامن مساعي الحكومة لتعزيز حضور البلاد في القرن الأفريقي والحصول على منفذ بحري مع تحديات تتعلق بفرض سيطرتها على الأقاليم واحتواء الخلافات السياسية والقومية. كذلك، تتداخل هذه الأزمات مع التوترات الاقليمية، ما يجعل استقرار إثيوبيا عاملًا مؤثرًا في علاقاتها مع دول الجوار ومستقبل نفوذها في المنطقة.
الاضطرابات الداخلية وتصاعد المواجهات المسلحة
شهدت الدولة تحولًا في طبيعة الصراع الداخلي، إذ لم تقتصر المواجهات على الحرب بين الحكومة الفيدرالية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، بل شملت عدة أقاليم، لكل منها دوافعه السياسية والقومية والأمنية. ففي إقليم أمهرة، تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي فانو، الذين وسعوا عملياتهم لتشمل مناطق حضرية وريفية، بينما استمر التمرد المسلح في أوروميا بقيادة جيش تحرير أورومو.
وفي الشمال، عادت التوترات إلى تيغراي رغم اتفاق بريتوريا للسلام الموقع عام 2022، بما كشف عن صعوبة تنفيذ الترتيبات الأمنية ونزع السلاح وتسوية الخلافات السياسية. ويعكس تزامن هذه المواجهات انتقال البلاد من صراع ذي مركز رئيسي إلى نمط متعدد الجبهات، تتوزع فيه التحديات الأمنية بين أقاليم مختلفة، وتواجه فيه الحكومة صعوبة في تركيز قواتها وفرض سلطتها بصورة مستقرة.
شهد الصراع الإثيوبي تطورًا جديدًا مع إعلان الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وست جماعات مسلحة أخرى تشكيل "تحالف البقاء"، بهدف الإطاحة بحكومة آبي أحمد. ويعكس هذا التحالف اتساع نطاق المعارضة المسلحة وتعدد جبهات الضغط على الحكومة الفيدرالية. غير أن فاعليته ستظل مرتبطة بقدرته على تنسيق تحركات مكوناته وتجاوز الاختلافات في أهدافها ومطالبها السياسية والاقليمية. وامتدت آثار الأزمة الإثيوبية إلى المدنيين، إذ أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية في 27 أكتوبر 2026 مقتل 60 شخصًا في هجومين بإقليم أوروميا يومي 20 و24 أكتوبر، وإحراق أكثر من 20 منزلًا وإصابة آخرين بجروح خطيرة. وتبادلت السلطات ومصدر مرتبط بتحالف مسلح الاتهامات بشأن المسؤولية، دون تحقق مستقل، ما يعكس اتساع التحديات الأمنية وصعوبة حماية المدنيين وتحقيق الاستقرار.
تضارب مصالح القوى وتعقيد التسوية الداخلية
إن اختلاف مطالب الجماعات المسلحة وتباين علاقاتها بالحكومة يجعل احتواء الأزمة أكثر تعقيدًا، فبينما ترتبط بعض المواجهات بالخلاف حول الحكم الذاتي والتمثيل السياسي، تتصل أخرى بالنزاعات على الأراضي والحدود الإدارية ومستقبل الترتيبات الفيدرالية. وبذلك، أصبح استمرار الصراع مرتبطًا بتشابك المظالم المحلية مع أزمة الثقة بين المركز والأقاليم، الأمر الذي يضعف فرص الوصول إلى تسوية شاملة تضمن الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.
تشعبت الصراعات في إثيوبيا مع تعدد بؤر الصراع، ما جعلها عاملًا مؤثرًا في توازنات القرن الأفريقي، ولم تعد تداعياتها محصورة في الداخل فقط. فاستمرار المواجهات في تيغراي وأمهرة وأوروميا يضعف قدرة الحكومة على احتواء التوترات الداخلية، ويزيد من احتمالات انتقال آثارها إلى المناطق الحدودية. وتزامن هذا الضعف الداخلي مع تنافس إقليمي محتدم، مما قد يحول بعض الجبهات الداخلية إلى أوراق ضغط في العلاقات الخارجية. ومن ثم، فإن فهم التحولات الراهنة في بنية الصراع الإثيوبي يتطلب النظر إلى تعدد الجبهات المسلحة، وتباين مطالب القوى المحلية، وتداخلها مع النزاعات الحدودية والتنافس على النفوذ والموارد الاستراتيجية في القرن الأفريقي.
السيناريوهات المحتملة وديناميات الاستقرار الاقليمي
تعتمد مآلات الأزمة الإثيوبية بشكل أساسي على قدرة الحكومة الفيدرالية على احتواء الصراعات الداخلية وتسوية الخلافات مع الأقاليم، بالتوازي مع إدارة التوترات الاقليمية. وفي هذا الإطار، تبرز ثلاثة سيناريوهات رئيسية تتباين وفقًا لمسار المواجهات وفرص التسوية السياسية واحتمالات التصعيد الاقليمي.
السيناريوهات المحتملة لمسار الأزمة الإثيوبية
1. سيناريو استمرار الصراع والاستنزاف الداخلي
يفترض هذا السيناريو استمرار المواجهات بين الحكومة الفيدرالية والجماعات المسلحة في تيغراي وأمهرة وأوروميا، دون التوصل إلى تسوية سياسية شاملة. وقد يؤدي تعدد جبهات القتال إلى استنزاف الموارد الحكومية، وزيادة الأعباء الإنسانية والاقتصادية، وإضعاف قدرة الدولة على فرض الاستقرار. كما أن تجدد القتال في تيغراي واستمرار المواجهات في الأقاليم الأخرى يعقدان فرص تنفيذ اتفاق بريتوريا ومعالجة الخلافات المتعلقة بالأراضي والحكم الذاتي. ويزداد تعقيد هذا السيناريو مع تراجع الثقة بين الحكومة والقوى المعارضة، بما قد يطيل أمد الصراع ويصعّب احتواءه.
2. سيناريو التسوية السياسية واحتواء بؤر التوتر
يقوم هذا السيناريو على توجه الحكومة الفيدرالية والقوى المعارضة نحو الحوار بدلًا من مواصلة المواجهات. ويتطلب ذلك تنفيذ اتفاق بريتوريا، وتسوية النزاعات على الأراضي، ومعالجة مطالب الأقاليم المتعلقة بالتمثيل السياسي والحكم الذاتي. كما قد يسهم التفاوض مع القوى المسلحة في أمهرة وأوروميا، إلى جانب الوساطة الأفريقية لاحتواء التوتر مع إريتريا، في تقليص بؤر الصراع وتعزيز الاستقرار.
3. سيناريو اتساع الصراع وتحوله إلى أزمة إقليمية
يفترض هذا السيناريو تداخل الصراعات الداخلية الإثيوبية مع التنافس الاقليمي، خصوصًا في ظل التوتر مع إريتريا بشأن الوصول إلى البحر الأحمر، والخلافات حول سد النهضة مع مصر والسودان، والتوترات مع الصومال. وقد يؤدي ذلك إلى اصطفافات إقليمية متنافسة، واتساع الاشتباكات الحدودية، وتهديد طرق التجارة والملاحة، بما يزيد المخاطر الأمنية والاقتصادية على إثيوبيا ودول الجوار.
ديناميات الاستقرار الاقليمي في القرن الأفريقي
تتجاوز تداعيات الأزمة الإثيوبية حدودها الوطنية، بفعل موقع البلاد وأهميتها في منطقة القرن الأفريقي، فضلًا عن تزامن الاضطرابات الداخلية مع أزمات إقليمية أخرى، أبرزها الحرب في السودان والتوترات مع إريتريا والصومال. وقد يؤدي استمرار القتال إلى زيادة أعداد النازحين وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الدول المجاورة، لا سيما السودان الذي يواجه بالفعل تحديات أمنية وغذائية حادة. كذلك، فإن تراجع قدرة السلطات على إحكام السيطرة على المناطق الحدودية قد يتيح مجالًا أوسع لتحرك الجماعات المسلحة وشبكات التهريب، بما يسهل انتقال السلاح والمقاتلين عبر الحدود.
وتزداد المخاطر مع احتدام التنافس على الموانئ والممرات البحرية في البحر الأحمر، وسعي إثيوبيا إلى إيجاد منفذ بحري يخدم مصالحها الاستراتيجية. وفي ظل استمرار المواجهات، قد تلجأ أطراف داخلية إلى الاستعانة بقوى خارجية، الأمر الذي يفتح المجال أمام تشابك المصالح الاقليمية والدولية في الأزمة. ومن ثم، فإن استمرار الصراع قد يفاقم هشاشة الأمن في القرن الأفريقي ويؤثر في استقرار البحر الأحمر، بما يجعل احتواءه مرتبطًا بقدرة الأطراف على منع امتداد المواجهات إلى دول الجوار.
في الختام، يتضح أن تطورات الأزمة الإثيوبية خلال أكتوبر 2026 كشفت عن تداخل الصراعات الداخلية والتوترات الاقليمية، مع تجدد القتال في تيغراي، واستمرار العنف في أمهرة وأوروميا، واتساع التحالفات المسلحة المعارضة، وتدهور العلاقات مع إريتريا. وتوضح هذه التطورات أن المكاسب العسكرية والإجراءات الإدارية لا تكفي لتحقيق الاستقرار دون تسوية الخلافات بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم، ومعالجة الترتيبات الأمنية وحماية المدنيين. كما يزيد التنافس حول الوصول إلى البحر الأحمر من تعقيدات الأزمة وتداعياتها على القرن الأفريقي. وبناءً على ذلك، ستتحدد مآلات الصراع بمدى استعداد الأطراف للتفاوض وتقديم تنازلات، والتوصل إلى تفاهمات سياسية تحد من تجدد العنف وتدعم الاستقرار الداخلي والاقليمي.
المصادر
Dagnew, A. K. (2024). Roots of turmoil: Exploring the causes behind Fano Force's struggle against Abiy Ahmed's administration. Journal of African Conflicts and Peace Studies, 6(1), 9.
Serwat, L., Nsaibia, H., & Birru, J. G. (2026, July 6). Africa overview: July 2026. Armed Conflict Location & Event Data (ACLED). [https://acleddata.com/update/africa-overview-july-2026 ]
Muhumuza, R., & Kazziha, K. (2026, September 24). Renewed fighting in northern Ethiopia effectively shatters 2022 peace deal that ended war. Associated Press. At:
https://apnews.com/article/fbca7b22197dfd4d4d7438e2df224764
Kiyaro, A. A., & Hailu, F. E. (2026, October 23). Ethiopia’s Tigray rebels urged to disarm as commander vows to fight on. Associated Press. At:
https://apnews.com/article/64ef30aae97ed3bea93481875f8de45c
Reuters. (2026, October 16). Ethiopia’s Abiy names new Tigray government, wants polls in six months, at:
https://www.reuters.com/world/africa/ethiopias-abiy-names-new-tigray-government-wants-polls-six-months-2026-10-16/
Reuters. (2026, October 27). Attackers kill 60 people in Ethiopia's conflict-hit Oromiya region, Orthodox church says. At:
https://www.reuters.com/world/africa/attackers-kill-60-people-ethiopias-conflict-hit-oromiya-region-orthodox-church-2026-10-27/
عبد القادر محمد علي. (2024، 8 مايو). من التحالف إلى الصراع: ديناميات العلاقة بين الأمهرا وآبي أحمد. مركز الجزيرة للدراسات، الرابط:
https://studies.aljazeera.net/ar/article/5919]
حمدي عبد الرحمن حسن. (2026، 4 أكتوبر). نمر من ورق: الطموح الاقليمي وهشاشة الدولة في إثيوبيا. مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الرابط:
https://acpss.ahram.org.eg/News/21834.aspx]
محمد رأفت. (2026). الأزمة الإثيوبية الجديدة: من صراع تيغراي إلى حرب متعددة الجبهات. منتدى الدراسات المستقبلية، الرابط:
https://future-studies-forum.com/ethiopia-war/
دينا لملوم. (2026، 2 أكتوبر). إثيوبيا أمام مفترق طرق: أزمات داخلية وتصعيد دبلوماسي يُنذر بعزلة إقليمية. مركز شاف لتحليل الأزمات والدراسات المستقبلية، الرابط:
https://shafcenter.org/إثيوبيا-أمام-مفترق-طرق-أزمات-داخلية-وت/]
محمد فؤاد رشوان. (2026، 1 أكتوبر). عسكرة الحدود.. كيف يؤثر الصراع الإثيوبي على استقرار القرن الأفريقي؟ مركز رع للدراسات الاستراتيجية، الرابط:
https://rcssegypt.com/2790